درج العالم على التردد والخوف أمام كل جديد هذا في زمن كنا نراه الأجمل
رغم ما فيه من المنغصات الحياتية العادية ..
أما في وقتنا الحاضر فما أن ينزل ابتكار جديد إلا وتتلقفه العقول قبل الأيدي
قناعة به وبعضنا يرقب من بعيد متوجس به خيفة ..
لدينا بعد الفيس بوك التويتر هذا المختصر المخل !!
(( لا تقولوا لي )) خير الكلام ما قل ودل لا سيما وأنه من الممكن
أن تؤدي تغريدة واحدة إلى تأجيج فتنة أو تعليق مصالح أو تقريب أعداء أو أو أو .. واكتبوا ما شئتم من الاحتمالات الواردة هنا..
ثقافة التويتر اختزلت كل سرعة العصر في عدد 140 حرف بها تستطيع أن تهاجم
أو تنظر أو تتفلسف أو تتودد أو تشعل فتيل طاقة أو فتنة أو حملة أيا كان نوعها أو أو وما أكثرها ..
ثقافة التويتر جعلت من شعوبا تتلقف كل ما يلقى عليها دون تحقق من صحته
أو مصداقيته أوعبثيته أحيانا أصبحنا نتحدث به ومنه مما أسقط الصحف الالكترونية بالضربة القاضية وأما الصحف الورقية فإنها تحتضر نسأل الله السلامة..
ثقافة التويتر اختصرت لنا وفينا لغتنا التي نتحدث بها أمامك 140 حرف علق بها
بما تشاء أو غرد بها كيف شئت لا بأس أن تعود لتحلق من جديد لتستكمل ما بدأته
أو تستحدث لك تغريدا جديدا..
مبهرة هذه التقنية ولكنها خطرة وخطرة جدا فما يقال هناك يعرف هنا في لمح البصر وليس بالضرورة أن تقف أمامه لتتفكر فيه فسيأتيك آخر ليسقط عليك جديدا ينسيك
الأول وهكذا!
ثقافة غريبة وعجيبة يتفق ويختلف حولها الكثير هناك من يلبسها رداء الخيلاء
كملكة متوجة للحداثة والسرعة والمدنية والحضارة وهناك من يراها
مضيعة للوقت تفتقد للصدق يتبجح الفارغون والمرفهون..
