عجيب أمر هذا الإنسان فتارة تراه حزينا متألما
وبعد برهة قد يطير فرحا وسعادة وحبور
أحواله متقلبة بين حب وكراهية .. غضب وهدووووء ..
عدل وظلم .. صحة ومرض ..
والأعجب من ذلك أن هذا الإنسان هو من يصنع لنفسه الكاريزما
التي يقررها هو ولا تفرض عليه!!
وعجب العجاب أنه سريع التحول والتبدل فلا حالة مستديمة أبدا
والمؤلم في الأمر عندما يكون التحول من مبدأ إلى اللا مبدأ
كأن يتكالب على الدنيا بعد زهد وهذا الأمر نلحظه ظاهرا وجليا
لدينا معشر النساء فما أن تكون لدينا المادة إلا وننسلخ عن هويتنا
ونتخلى عن الكاريزما التي كانت من أبرز سماتنا!!
سيء جدا أن تكون متحدثا لبقا ومؤثرا بارعا فيمن حولك ولديك
مبادئ تنادي بها ليل نهار حتى ليحسبها الناس فصلت لك ولم
يتخيل أحدهم أن يراك دونها وما أن تتبدل بك الأحوال من مرض
وسقم إلى صحة وعافية ومن فقر مدقع إلى ثراء قد يكون فاحشا
ومن كدح ومشقة إلى رفاهية وفراغ إلا ونجدك وقد تغيرت
شخصيتك كليا عما عرفت به !!
فلا اللباس هو اللباس ولا الحديث هو الحديث ولا التواضع هو التواضع
ولا أنت هو أنت حتى ليكاد من يعرفك أن يغمض عينيه أكثر من مرة
ليتحقق انك أنت... هو أنت !!
لماذا نتخلى عن مبادئنا بمجرد تغير أحوالنا ؟؟
هل مبادئنا وثوابتنا قابلة للتغير والتبدل والتحول كما هي أنفسنا ؟
أم هل التزامنا بالثوابت لم يكن ليأتي لولا قناعتنا بما كان يسير عليه
أبائنا وأمهاتنا؟؟
أم هو استسلام وهزيمة نفسية نعاني أثرها وندفع
ضريبتها عندما تبهرنا الشكليات فتعمى أبصارنا ونغيب بصائرنا
ونتبع أهوائنا ونتخلى عن ثوابتنا !!
وهذا التحليل هو الأقرب للواقع..
إذ أن الثوابت ثابتة لا تتغير أبدا ومنها شرب أبائنا وأمهاتنا من
صفائها حتى وان خالطها شيئا من شوائب العادات والتقاليد والتي
تتعارض معها إلى حد ما إلا أنها تظل ثوابت والحق حق
والباطل باطل وما تغير إلا أنفسنا الأمارة بالسوء فتجرنا إلى
مزالق الشهوات ومهالك الأهواء .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق