نبحر بآلمنا وأحزاننا تحتوينا قلوب نابضة مألوفة
وقد لا نعبأ بها وتتلقفنا وجوه سحناتها غريبة فلا نلتفت إليها تتجاذبنا التيارات وتتقاذفنا صروف الحياة
نلهث خلف سعادة لا تلبث أن تتلاشى
كأعمدة دخان في سماء صافية
نطوف المشرق والمغرب فيخيّل لنا أننا سعداء
ونعود لنحمل الهم ونتجول في أروقة الضيق والكدر
إلا من سويعات قصيرة نجتمع فيها مع أحبتنا
فهذا حلم لم يتحقق وذاك أمل طال بعاده
وتلك أمنية تتأرجح بين حنايا الضلوع ..
وما أن نمسك بمصاحفنا إلا وتتبدل الأحوال
والسكينة تغشى الخافق فيستكين ..
ما أعظم كتاب الله وكأن عهدا متينا بينك وبينه
فلا تتركه إلا وقدرة عجيبة تقلب وحشتك أنس
وضيقك فرج وحزنك طمأنينة
لِمَ لا وأخباره حقائق جلية!
وآيه منه للأرواح سقيا هنية!
ملازمته خشوع وهيبة ووقار
وهجرانه خيبة وبؤس وجزع
هو مرفأ للتائهين في دروب الحياة
والموطن الآمن للخائفين من صروفها
لم أجد شفاء أنجع منه للمستعصي من المرض باذن الله
ولا راحة وسعادة أكيدة للمهموم إلا بترتيل آيه وتدبره..
قرآننا حياة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق