http://tabuk-news.com/article-action-s-id-587.htm
يتنفسون من خلالها..
تُراق قطرات مدادهم من رحم معاناة يعيشونها..
يعجنون آلامهم بأحرف تتوسد بياض الورق فيسطرون أصدق حديث لا تنطقه الشفاه..
الكتابة.. مهنة البسطاء الذين لم تجردهم الرفاهية من إنسانيتهم وأحاسيسهم كما هي حال المترفين بالحبور والذين يمتهنون الكتابة كما لو كانت رداء فخر يتباهون به.!
الكتابة.. حينما تأتي من تلافيف ذاكرة أنهكها البؤس وعجنها الألم والتعاسة لتجسد أفكار يستمتع بها القارئ فيبتسم ربما على جرح لم يجرب مرارته ويعجب بعبارةٍ كتبت بالدماء.!
الكتابة.. سلعة للمطحونين على نواصي الشوارع، الهائمين في طرقات المدينة إن لم تحملهم أقدامهم حملتهم خيالاتهم.! يعرضون أوجاعهم وشيئا من فرحٍ للعابرين فلربما افترّ ثغر عن بسمة مواساة أو امتدت كف لتربت على كتف مثقل بالهم..
الكتابة.. علاج يستطعمه مرضى الحزن ويطيب لهم صفّ الحروف ونسج العبارات وبناء الجُمل بما يجعل النسيان يتسلل إلى أعماقهم ويجزّ جذور الحزن لكي لا يعود مرة أخرى..
كما يتخذها المترفون زهوا ووهجا يضيف لهم بريقا قد لا تستطيعه أموالهم ووجاهتهم..
الكتابة.. محرّض للروح أن تتمدد وللفكر أن يبسط نفوذه على أنامل ملهم فيبدع لنفسه ويُمتع غيره..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق