07‏/04‏/2012

متبلدون أم جبناء


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم

(كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ)
إذن خيرية الأمة المحمدية ارتبطت ارتباطا وثيقا بضرورة 
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..

تلك العبادة التي أهملها الكثير من أبناء هذه الأمة وحتى لا نكون من المبالغين 
فالأمر بالمعروف ولله الحمد والمنة كثير ولا زال في الناس خير بإذن الله 
فالمجتمعات الإسلامية قائمة على التكافل الاجتماعي المتنوع 
ولكن فضيلة إنكار المنكر لا أعلم لم تجاهلها الكثير من الناس !!
فالمنكرات عظيمة والتجاوزات خطيرة وواسعة تراها في البيت والشارع 
والسوق وحتى قصور الأفراح وغيرها من الأماكن والله إن المسلم الحق ليتألم 
وهو يرى تلك المنكرات وكأن النهي عنها قد اختص به الملتزمون 
أو كما يقال المطاوعة !!!

أين نحن من إنكار المنكر بل أين نحن من حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم :
( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطيع فبلسانه وإن لم يستطيع فبقلبه 
وذلك أضعف الإيمان)

لنمعن النظر في هذا الحديث الذي تدرج فيه حبيبنا في كيفية إنكار المنكر وقوة الإنكار وجعل الإنكار بالقلب أخرها وما بعد بعد ذلك فهو والله التبلد والجبن ولا غيرهما 
فحينما نتردد في النصح والمنع والإنكار لأسباب واهية ضعيفة كالخجل والخوف والتذرع بخشية رد ة فعل قاسية أو تقدير لشخصية بارزة اجتماعيا 
أو غير تلك المبررات فهذا التخاذل واللامبالاة..

أنكر المنكر ولا تخشى في الله لومة لائم وثق تماما بأنك على حق 
وأن الآتي بالمعصية أضعف من أن يخجلك حتى وإن علا صوته وقويت حجته 
وحجته واهية وإن استكبر..

ثق تماما أن الله معك وأنك مثاب على تلك العبادة فالمجتمع أمانة في أعناق أفراده وصلاح المجتمع بصلاح سرائرهم وطبائعهم..

تعالوا إلى تدبر أية عظيمة وردت في القران الكريم :
(وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ 
وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)

فهيا إلى الفلاح بإنكار المنكرات!

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة © 2012 أ.جـواهـر محمد الخثلان