19‏/04‏/2012

عندما تكون الإبتسامة ستار..



قليل جدا من يستطيع أن يمنح الناس السعادة وقلبه يئن حزنا 

فغالبا عندما تحزن أو تغضب أو تفرح أو تتألم يبدو ذلك ظاهرا 
على محياك وتترجمه تقاطيع وجهك أو تصرفات عفوية تصدرها لا تستطيع كتمانها



ولكن هناك فئة وهي قليلة جدا مقارنة بمن لا يستطيع كتمان 
مشاعره 

هناك أناس تمتلك مقدرة عجيبة في التمويه وليس 
الكذب تجدهم يملئون الدنيا 

ضجيجا وفرحا وحبورا .. 

مبتسمين .. لطفاء .. يدخلون السرور على النفس ولهم قدرة 
خرافية 

على امتلاك قلوب الناس ببساطتهم وسرعة 
ألفتهم ..

تنظر إليهم وتظن أن هؤلاء لا يعرفون البؤس ولا 
التعاسة أبدا 

وتعتقد أنهم يحملون السعادة في جيوبهم كعلاقة 
مفاتيح ثمينة .. 

بينما هم في الحقيقة أكثر الناس حساسية 
وألم وحزن داخلي 

لا يعلم مداه الا الله سبحانه وتعالى ..

ولم يفكروا 
يوما في البوح أو التعبير ولو فعلوا ذلك لا استنكر عليهم 
الآخرين ذلك فما عهد عنهم التذمر أو الشكوى أو الأنين 
والتأوه..

نعم يا أحبة هؤلاء لديهم مشاعر مرهفة يحملون قلوبهم على 
أكفهم يحتفلون بافراحكم ويضحكون لكم ويضحكونكم وقلوبهم 
كعصافيرتعودت سجن الأقفاص واستسلمت لنظرات المتعة من 
الأطفال بألوانها وتغريدها ورشاقة حركتها رغم الآلام الكبيرة 
التي تستوطن قلوبهم التي اعتادت أن تترك على الرف فترات 
طويلة فلا تشعر بالفرح يطرق أبوابها ولا السعادة 
تداعب نبضها ..


ليس كل مبتسم سعيد وليس كل ساخر أو خفيف ظل مبتهج 
فالابتسامة قد تكون ستارة زاهية الألوان حتى لا يدرك الآخرون 
حجم الألم والحزن الداخلي للمبتسم ثم إن هؤلاء يمتلكون 
بياض ونقاء استثنائي خاص بهم فقط ..
فلا يهم أن يكون سعيدا 
طالما أنه هو من يمنح السعادة للآخرين .. 

هؤلاء لا يعرفون 
مفردة تطلق على حب الذات وهي الأنانية 
لا يهم أن يتأخر الفرح لديهم ولا يهم أن تقطر أحاسيسهم 
قبل 
قلوبهم دماء الإهمال أو التجاهل المهم أن يبتسم الآخر .. 

أن 
يفرح الاخر .. أن يسعد الآخر .. أن لا يبكي أمامه الآخر .. 


مهمة مستحيلة لغيرهؤلاء .. هم فقط من يسدل الستائر على 
آلامهم .. 

هم فقط من يزرع حقول الجفاف بالزهيرات ويتفاءل 
بانتظار المطر .. 

هم من يحب الآخرين ويبذل للآخرين و 
ينكرون أنفسهم .. 

وتكون ابتساماتهم ...ستار..

فمن منكم يستطيع ذلك ؟؟


ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة © 2012 أ.جـواهـر محمد الخثلان